سعدت بإتصال هاتفي من الإبن العزيز "سعيد بن سالم" يطلب مني المشاركة في
هذا الموقع الجميل بإسمه وشكله ومضمونه . وزادت سعادتي عندما لمست منه
تلك الروح الوثابة وذلك الحماس لخدمة (الأطاولة) وسالته عن أي شيء تريد أن
أكتب ؟ فقال لي : أريد منك كلمات عن الماضي وعن ذكرياتك مع الأيام ، فوعدته
بذلك ولكن .. ما أن انتهت المكالمة حتى وجدت دموعي تنهمر من مقلتي على وجنتـي
وسمعت آهات ٍ وآهات تتفجر في مهجتي ، وهاتفاً يهتف بي "أنا الماضي الجميل الذي
شهد أيام الصفاء والنقاء والمحبة مع أهلك وأقربائك وأقرانك في مرابع الأطاولة وأوديتها
وسهولها وجبالها " فوددت أن أطلب منه سرداً لشيء من ذلك الماضي ،لكنني لم أستطع
مخاطبته فقد كل لساني وتجمدت أطرافي وتوقف الدم في عروقي وتذكرت أحبتي الذين
غادروا هذه الحياة وتركوني أعيش الدموع والألم والمعاناة على فراقهم ، وانتظر لحظة اللحاق
بهم ، والتي لايعلمها إلا الخالق الواحد الأحد .
الإبن الغالي سعيد:
اسمح لي أن أخاطب محبوبتنا "الأطاولة" فأقول لها :-
أحببتك منذ الصغر
وهمتُ فيك في الكبر
بالرغم من جرح النوى
حبيبتي لم نفترق